أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
463
أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )
« 503 » حدثني عباس بن هشام الكلبي ، ( عن أبيه ) عن أبي مخنف في إسناده قال : لما بلغ عليا توجيه معاوية يزيد بن شجرة ، دعا معقل بن قيس الرياحي فقال ( له ) : إني أريد أن أرسلك إلى مكة لترد عنها قوما من أهل الشام قد وجه إليها . فقال ( معقل ) : أنا ( لهم فوجهني إليها ) فاستنفر علي الناس معه [ 1 ] ، فخطب فقال : « الحمد للّه الذي لا يعز من غالبه ، ولا يفلح من كايده إنه بلغني أن خيلا وجهت نحو مكة ، فيها رجل ، قد سمي لي ، فانتدبوا إليها رحمكم اللّه مع معقل بن قيس ، واحتسبوا في جهادكم والانتداب معه أعظم الأجر ، وصالح الذخر . فسكتوا ( ولم يجيبوه بشيء ) فقام معقل فقال : أيها الناس انتدبوا فإنما هي أيام قلائل حتى ترجعوا إن شاء اللّه ، فإني أرجو أن لو قد سمعوا بنفيركم إليهم تفرقوا تفرق معزى الغز [ 2 ] فو اللّه إن الجهاد في سبيل اللّه خير من المقام تحت سقوف البيوت ، والتضجيع خلف أعجاز النساء ! ! ! فقام الرباب بن صبرة بن هوذة الحنفي فقال : أنا أول منتدب . ثم وثب طعين بن الحرث الكندي ، فقال : وإنك ( كذا ) منتدب وانتدب الناس . فشخص ( معقل ) لاثنتي عشرة ليلة بقيت من ذي الحجة في ألف وتسعمائة . - ويقال : سبع مائة - وأعطاهم علي مائة مائة .
--> [ 1 ] بين المعقوفين كان غير مقروء من النسخة وأثبتناه بحسب المعنى ومناسبة السياق . [ 2 ] ويحتمل رسم الخط ان يقرء « الغزر » . ولعله بمعنى القطيع .